الشيخ المفيد

529

المقنعة

ذلك فأنا أملك ببضعك " . فإذا قال لها ذلك ( 1 ) بمحضر من رجلين مسلمين عدلين ، وهي طاهر من الحيض طهرا ، لم يقر بها فيه بجماع ، فقد بانت منه ، وملكت نفسها في الحال ، وليس له عليها رجعة . ولها أن تعقد على نفسها لمن شاءت بعد خروجها من عدتها . فإن اختارت الرجوع إليه ، واختار هو ذلك ، جاز لهما الرجوع إلى النكاح بعقد مستأنف ومهر جديد . وإن لم تؤثر الرجوع إليه لم يكن له عليها سبيل . فإن رجعت عليه بشئ مما تقرر بينه وبينها قبل خروجها من العدة كان له رجعتها وإن كرهت ذلك . فإن رجعت عليه بذلك بعد خروجها من العدة لم يلتفت إلى رجوعها ، ولم يكن لها عليه فيما أخذه منها سبيل . ولا يقع خلع إلا على ما يقع عليه الطلاق . وهو : أن تكون المرأة طاهرا من حيض ( 2 ) طهرا ، لم يحصل فيه جماع ، ويشهد بالخلع رجلان مسلمان . فإن خلعها ( 3 ) ، وهي حائض ، أو في طهر قد لمسها فيه ، أو لم يشهد على خلعه لها نفسين من المسلمين لم يقع الخلع بها ( 4 ) - كما لا يقع الطلاق - إلا أن تكون حاملا ، أو غائبة عن زوجها ، أو ممن لم يدخل بها بعد ، أو آيسة من محيض ( 5 ) ، فيكون حكمها في ذلك الحكم الذي ذكرناه في باب الطلاق . ولا يقع خلع ، ولا مباراة ، ولا طلاق إلا بالإشهاد الذي وصفناه وإن كانت المرأة مسترابة ، وعلى كل حال حسب ما قدمناه . وأما المباراة فهو ضرب من الخلع ، لأنه لا يقع إلا على عوض . وذلك : أن تكره المرأة الرجل ، ويكره الرجل المرأة ، فيظهر ذلك منهما بأفعالهما ، ويعلم كل واحد منهما ذلك من صاحبه ، فتختار المرأة حينئذ الفراق ،

--> ( 1 ) ليس " ذلك " في ( ألف ، ب ) . ( 2 ) في ز : " من المحيض " . ( 3 ) في ألف ، ج : " اختلعها " . ( 4 ) ليس " بها " في ( ب ) . ( 5 ) في ب : " من المحيض "